عدد الضغطات : 1,703

العودة   اسواق هرفي للاغنام الحريه > المنتديات الإداريه > الارشـــيــــف

من اجل طفولة دون تحرش


أمي.. لا تتركيني بيد الغرباء..!. "أمي.. غاليتي.. اشتقتُ إليكِ كثيرا، اشتقتُ لحضنك الدافئ، لصوتكِ الحنون، ولأبي، إخوتي، عائلتي.. لقد خطفني احدهم منكم، وأبعدني بغير إرادتي، ...
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-30-2011, 09:37 PM
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 308
التقييم: 168
فجرجدة has a spectacular aura aboutفجرجدة has a spectacular aura about
من اجل طفولة دون تحرش




أمي.. لا تتركيني بيد الغرباء..!.




"أمي.. غاليتي.. اشتقتُ إليكِ كثيرا، اشتقتُ لحضنك الدافئ، لصوتكِ الحنون، ولأبي، إخوتي، عائلتي.. لقد خطفني احدهم منكم، وأبعدني بغير إرادتي، فقد خدعني مَن لا رحمة في قلبه ولا إنسانية، وسرق طفولتي، صفاء ذهني.. سرقني من بينكم.. أنتِ تعلمين جيداً يا أمي مقدار حبي للعصافير، ولم أتوقع السوء منه عندما أغراني بفكرة مشاهدة العصافير في البستان،




ذهبت معه إلى مكان بعيد قرب البساتين والأشجار النائية، كنتُ فرحاً جداً من اجل العصافير، و لكن عندما نظرتُ حولي لم أرَ أي إنسان قريب منا.. ارتعبتُ ودخل الشك قلبي، وبسرعة خطف فكرتي وحاول الالتفاف حولي، ففزعتُ ولم اعلم ماذا يريد..

قلت له: أين هي العصافير الملونة والجميلة؟!

قال: سأعطيك العصافير ولكن ليس قبل أن تكون معي!!

قلت: لا اعلم عن ماذا تتكلم وماذا تريد؟؟؟

قال: أريدك بجانبي قربي تلمسني والمسك..!

انتابني الرعب عندما علمتُ مقصده!

أمي لماذا لم تخبريني انه ليس كل الناس مثلكم طيبون، وانه يوجد وحوش بيننا أيضا؟ وانهم يضعون اقنعة تشبه وجوه البشر..؟ لمَ لمْ يخبرني أبي أن هناك شخصا غريبا قد يفترس طفولتي، وسيبعدني عنكم؟؟

لقد قاومته أمي، قاومته كثيرا.. ولكن انهارت مقاومتي أمام جبروته وتخيلتُ بلحظتها مع نفسي بأنك وإخوتي ألان تتنعمون بدفء المنزل وأنا بيد ذئب بشري لا يعرف شيئا عن الإنسانية. وبعد أن أنهى مهمته القذرة لم يكتفي بقتل روحي، بل أكمل جريمته وقتل جسدي أيضا، كان يضربني بلا رحمة بكافة أنحاء جسدي إلى أن نزف دمي وأصبحت جروحي كثيرة، وروحي تتأرجح في داخلي تريد الخروج ولكني امنعها و أقول لها: لا تيأسي سنعود للدار، انه وقت الغداء..

تمنيتُ العودة للدار يا أمي، ولكن ضرباته كانت أقوى من مقاومتي. أمي اعذريني لقد سببتُ لك حزنا كبيرا ولكنني وقعتُ ضحية التحرش الجنسي بالأطفال"..!!

القصة أعلاه، قد تكون من نسج الخيال، لكنها مستوحاة من قصة حقيقية مؤلمة.. وربما بمثل هذه العبارات يناجي طفل صغير أمه وهو يعيش آخر لحظات حياته، بعد أن وقع فريسة التحرش الجنسي من قبل الكبار..




ولكن ما المقصود بالتحرش الجنسي بالأطفال؟

إنه (كل إثارة يتعرض لها ‏الطفل/ الطفلة عن عمد، وذلك بتعرضه للمشاهد الفاضحة أو الصور الجنسية أو ‏العارية، أو غير ذلك من مثيرات كتعمد ملامسة أعضائه التناسلية أو حثه على لمس ‏أعضاء شخص آخر فضلا عن الاعتداء الجنسي المباشر في صورها المعروفة، ‏الطبيعي منها والشاذ).

و تعتبر قضية التحرش الجنسي بالأطفال من القضايا الاجتماعية الخطيرة والتي لا حدود لانتشارها بين كل الطبقات الاجتماعية ،الاقتصادية، الدينية بلا استثناء، وسبب خطورتها يأتي من الصمت الذي يلفها وأيضا كون الضحية فيها هو الطفل بكل ما تعنيه الطفولة من براءة، طفل بتفكيره وعاطفته و بجسده الصغير.. بل باستيعابه لمثل هذه القضايا.

وبما أن الطفل يعيش داخل أسرة، فهي المسئولة عن توفير الحماية والأمان له و تقع على عاتقها مهمة التعريف بجسده الصغير وكذلك إعطاءه شرح مبسط للحياة الجنسية كي لا يتفاجئ بإنسان غريب ينتهك براءته ويكشف له جسده بطريقة لا تتلاءم مع سنين عمره.

وليس هذا فقط، بل وينظر المجتمع أحيانا إلى الطفل بعد استغلاله وكأنه مذنب أيضا، مما يجعل أسرة الطفل هي التي تسعى إلى التكتم عن الحادث والحفاظ على سريته خشية الفضيحة العائلية، وبذلك تخطأ مرتين بحق طفولته الأولى بتركه صفحة بيضاء لا علم له بتفاصيل جسده وكيفية الحفاظ عليه، والثانية بالتستر على القضية.. مما يترك الأثر السيئ على سلامة الطفل الجسدية والنفسية، وهذا يؤدي بالمقابل إلى تمادي المعتدي بجريمته وتعرضه لأطفال آخرين لعدم وجود من يفضح أمره ويعرضه للقضاء إذا ما انكشفت تفاصيل الحادث.

في الغالب يكون معدل عمر الطفل المُعرّض للاعتداء ما بين سن 3 إلى 14 عاما، وكلما ‏كان عمر الطفل اصغر كلما كان التأثير السلبي على نفسيته أكبر ‏وأعظم وأخطر، وقد يتعرض الجنسين للاعتداء، وأيضا قد يكون المعتدي من الجنسين ولكن الشائع هو قيام الذكور بالاعتداء!!

ولكن من هو المعتدي..؟ انه إنسان قد يكون متمرساً بهذه القضايا، ويكون اكبر من الضحية على الأقل بخمس سنوات، وتتميز شخصيته بالشعور بالنقص واضطرابات البناء النفسي وتعرضه لحالات اكتئاب ـ هذا حسب رأي العلماء المختصين ـ وأيضا قد يكون على الأغلب نفسه ـ أي المُعتدي ـ قد تعرض في الصغر للاعتداء الجنسي من قبل شخص أخر اكبر منه سنا.

وليس دائما يكون المعتدي من الغرباء، فقد يكون من أقارب الطفل، وهذا يسمى سفاح الأقارب ويقصد به (قيام أحد الأبوين أو الإخوان أو الأعمام وأولاد عم أوالأخوال وأولادهم أو أحد الأقارب بعمل علاقة جنسية مع أحد أطفالهم) حيث إن نسبة 35% من حوادث الاعتداء يكون الجاني فيها له صلة قرابة ‏بالطفل أو بالضحية، و 65% من الحالات يكون الجاني من الغرباء..

ومما لا شك فيه إن سفاح الأقارب يكون أكثر ضررا للطفل لان الشخص الذي يعتدي عليه هو احد المفترضين منه إن يكون من يحافظ على الطفل.

ولا يخفى إن وجود هكذا علاقات داخل الأسرة يعني سقوط القيم الإنسانية وانحلال وتفسخ الروابط الأسرية۔








التوقيع

ياررررررررررررررررر ارزقني هالعام وظيفة حكومية يارب فرح قلبي كما فرحت زكريا بيحي وارزقني خيرمما امل واكرمني انت خير الاكرمين
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تحرش, طفولة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:19 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi